الذهبي
235
سير أعلام النبلاء
قال عمرو بن عاصم ، حدثنا سلام بن مسكين ، حدثنا عمران بن عبد الله قال : زوج سعيد بن المسيب بنتا له من شاب من قريش . فلما أمست ، قال لها شدي عليك ثيابك واتبعيني ، ففعلت ، ثم قال : صلي ركعتين ، فصلت ، ثم أرسل إلى زوجها فوضع يدها في يده وقال : انطلق بها . فذهب بها ، فلما رأتها أمه ، قالت : من هذه ؟ قال : امرأتي . قالت : وجهي من وجهك حرام إن أفضيت إليها حتى أصنع بها صالح ما يصنع بنساء قريش . فأصلحتها ثم بنى بها ( 1 ) . ومن معرفته بالتعبير : قال الواقدي : كان سعيد من المسيب من أعبر الناس للرؤيا ، أخذ ذلك عن أسماء بنت أبي بكر الصديق ، وأخذته أسماء عن أبيها ، ثم ساق الواقدي عدة منامات ، منها ( 2 ) . حدثنا موسى بن يعقوب ، عن الوليد بن عمرو بن مسافع ، عن عمر بن حبيب بن قليع قال : كنت جالسا عند سعيد بن المسيب يوما ، وقد ضاقت بي الأشياء ، ورهقني دين ، فجاءه رجل ، فقال : رأيت كأني أخذت عبد الملك ابن مروان ، فأضجعته إلى الأرض ، وبطحته فأوتدت في ظهره أربعة أوتاد . قال : ما أنت رأيتها . قال : بلى . قال : لا أخبرك أو تخبرني قال : ابن الزبير رآها ، وهو بعثني إليك . قال : لئن صدقت رؤياه قتله عبد الملك ، وخرج من صلب عبد الملك أربعة كلهم يكون خليفة . قال : فرحلت إلى عبد الملك بالشام فأخبرته ، فسر ، وسألني عن سعيد وعن حاله فأخبرته . وأمر بقضاء ديني وأصبت منه خيرا ( 3 ) .
--> ( 1 ) ابن سعد 5 / 138 . ( 2 ) انظر طبقات ابن سعد 5 / 124 وما بعدها . ( 3 ) ابن سعد 5 / 123 .